السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي
50
غرقاب
طلع في هذا البين المحقّق الطوسي « 1 » - قدّس سرّه القدّوسي - وكان مروّجا للمذهب الاثني عشرية بإعانة الملك المغولي هلاكو خان ، وكان ذلك في [ B / 2 ] عام 656 وانقرضت دولة العبّاسية ، وكانت وفاته - طاب ثراه - في حدود الاثنين بعد السبعين وستّمائة ( 672 ) ، ثمّ بعد زمان قليل كان طلوع مولانا العلّامة الحلّي وآية اللّه في العالمين - أعلى اللّه مقامه في العالمين - وتشيّع السلطان محمّد المغولي الملقّب ب « شاه خدابنده » « 2 » وأهالي مملكته بوجوده الشريف مشهور وفي الكتب مسطور وعلى الألسنة مذكور ، وكان ذلك في سنة سبع وسبعمائة ( 770 ) . وقد بلغ عند السلطان إلى غاية المرتبة والتقرّب بحيث [ كان ] لا يفارقه العلّامة لا في سفر ولا في حضر ، وأمر أن يبنى له قدّس سرّه مدرسة الكرباسيّة ذات حجرات ومدرس لأجل جنابه المقدّس وطلّاب مجلسه الأقدس ، وكانت تحمل مع الموكب الميمون ؛ وقد وقع فراغه من تأليف بعض كتبه في تلك المدرسة السيّارة السلطانية في بلدة كرمانشاهان . وبالجملة ، إنّه رحمه اللّه كان معظّما مجلّلا محترما عند السلطان المغفور وأهل مملكته
--> ( 1 ) - محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي ، المعروف ب « الخواجة نصير الدين » ، المشتهر ب « المحقّق الطوسي » والملقّب ب « نصير الدين » ولد في 11 جمادي سنة 597 . له التصانيف الفائقة والمؤلّفات الكثيرة منها : كتاب التجريد ، التذكرة النصيريّة ، وتحرير أقليدس ، وتحرير المجسطي ، شرح الإشارات ، الفصول النصيريّة ، الفرائض النصيريّة ، والأخلاق الناصريّة وغير ذلك من الرسائل والكتب . راجع : روضات الجنّات ، ج 6 ، ص 300 ، الرقم 588 ؛ طرائف المقال ، ج 2 ، ص 444 - ص 449 ؛ تعليقة أمل الآمل ، ص 294 ، الرقم 904 وهديّة الأحباب ، ص 215 . ( 2 ) - هو الجايتو بن أرغون خان بن أباقاآن بن هلاكو .